من الأسئلة المتكررة التي غالباً ما تواجهني هو: هل تنصحني بأن أدرس ماجستير إدارة الأعمال MBA؟

مصدر الصورة: http://www.executivemba.co.in

قد يكون جواب هذا السؤال مرتبطاً بتدويتني التي تحدثت عن لمحة عن إدارة الأعمال. ولكن غالباً ماتكون إجاباتي ب: بحسب هدفك وماتريد أن تكون بعد أن تعود. بغض النظر عن صعوبة البرنامج وإحتواءه على معلومات دسمة وتدريب على مهارات وأدوات مهمة في إدارة جوانب الأعمال فإن النقطة الأولى التي يجب أن تسأل نفسك هي: ماذا أريد أن أكون.

حدد هدفك؟

كثيراً مايمر في محيط الدورات التدريبة في تطوير الذات هذا السؤال والمدهش في هذا الأمر أن هذا السؤال بتكرر كثيراً لكن إجابته ليست بالسريعة السهلة. وحالما يرد علي الشخص بقوله: ” لا أدري ماذا أريد أن أكون أو ماذا يناسبني” فقط أريد شهادة توصلني إلى وظيفة ذات مرتب عالي.
هذه الإجابة غير كافية أبداً في تحديد مسارك الوظيفي. والحقيقة التي يجب أن يفهمها الجميع وهي أن ماجستير إدارة الأعمال قد يكون مبالغ في هيلامانه وسمعته وقد يكون أيضاً مقلل من قدره. لأنها تعتمد على شخصية الشخص وأهدافه.

هل الشركات وأصحاب الأعمال يريدون من يحمل الMBA؟

من يعيش قريباً من سوق العمل والتعليم العالي سيلاحظ ميولاً كثيرا نحو هذه البرامج. ولذا كثيراً ما أسمع أن “كل التاس أخذوا MBA وأريد تخصصاً لم يعرفه السوق”. ياصاحبي السوق لايبحث عن شهادات، الشهادات مجرد أوراق ثبوتيه أنك مدرب للمهارات المطلوبة في مجال ما. لكن هل أنت الشخص المطلوب؟ أم لا؟
بعض مدراء الأقسام والشركات البارزين تميزوا بدون أن يحملوا تلك الشهادات ولكن لأنهم طوروا أنفسهم بأنفسهم وقد يكون أن الظروف والمهام المحاطة بهم أدت بهم إلى تحمل مسؤوليات دفعتهم للتقدم. أما أي برنامج تدريب أو أكاديمي كالماجستير فهو تدريب على أهم المهارات والإطلاع على الكثير من المعلومات في نفس المجال، والذي يجب أن تكون أنت الشخص المناسب بشخصيتك وميولك.

السؤال المهم

السؤال الأهم والمهم هو أن تسأل نفسك مرار قبل أن تدرس MBA أو أي برنامج غيره. فحصولك على الماجستير لايعني النجاح بحد ذاته بل هو بداية الطريق إن كنت تهدف إلى مسؤوليات عالية. المؤلف الشهير براين تريسي يقول إن لم تكن تعلم ماذا تريد أن تعمل فغالبا مايكون هناك ٣ أمور تستطيع أن تسأل نفسك الأسئلة التالية لفهمها:
الأول: ماهو الشيء الذي يمكنني فعله لكنني لاأتقنه ولا أستمتع به. لكنني أستطيع عمله.
الثاني: ماهو الشي الذي يمكنني فعله وأتقنه لكن بصعوبة بالغة أو بدون أية متعة.
الثالث: ماهو الشيء الذي أستطيع عمله بدون تردد وأستطيع عمله بإتقان ومتعه.
السؤال الأخير سيكون مثيراً بالنسبة لك بل وقد تغيب الإجابة لكن حاول بذكر قائمة ثم حدد مايمكن تعمله.

بعد ذلك، زر أماكن العمل التي لها علاقة بهذا الشيء (إجابة السؤال الثالث)، ثم إسأل نفسك هل أريد أن أعمل وسأستمتع في هذا المكان لمدة ٨ ساعات يوميا تقريباً ولبقية عمري أو على الأقل لثلاث سنوات؟

فمثلاً، لنفترض أنك تحب مايتعلق بالقوانين والأنظمة ولديك مهارة في النقاش وسرعة البديهة، وقررت أنك مناسب لوظيفة المحاماة. بإمكانك زيارة محامي وطلب أن تقابله لسؤاله عن نقاط ما الخ.

في إدارة الأعمال، غالباً مايكون الهدف في جو الأعمال إما بالقيادة أو بالعمل كمحترف في مجال ما تحت الأعمال كالموارد البشرية أو التخطيط الإستراتيجي أو الإدارة المالية أو التسويق أو اللوجستيك وغيرها. وأتوقع بمجرد قراءتك إلى هذا السطر أنك حددت أو بدأت بتحديد مايناسبك في مسارك الوظيفي.

زبونان لشركة "كويستنيت" يحملان قلادة "شيبوندونت" لإبعاد "موجات الهاتف المحمول المضرة بالصحة".

المصدر: مراقبون فرنسييون تم نشره هنا لعلاقته بالمقال: كويست إنترناشونال أو كويست نت

أخبرنا أحد مراقبينا في بوركينا فاسو، إيمانوييل ، بوجود شركة تدعى “كويستنيت” تطور طريقة مثيرة للجدل لتسويق منتجاتها. وبعد التحقيق في الموضوع، تبين أن هذه الشركة التي منعت في بعض الدول الأمريكية والآسيوية، تعتمد على خلق شبكة “هرمية” لبيع منتجاتها. وتقدم الشركة طريقة البيع التي تعتمدها على أنها ثورية في حين أنها طريقة احتيالية أكل عليها الدهر وشرب.

مراقبنا في بوركينا فاسو يشرح لنا طريقة عمل الشركة

بول م. – اسم مستعار – يفضل عدم الكشف عن هويته، استدعي ذات يوم من قبل أحد أصدقائه لحضور ندوة نظمتها شركة “كويستنيت” في أحد فنادق مدينة كوغودو في بوركينا فاسو.

كنا حوالي مئة شخص في الفندق. ممثلو شركة “كويستنيت” شرحوا لنا أن شركتهم تسوق لمنتجين اثنين. الأول يدعى “بيو ديسك” وهو عبارة عن مصفاة صغيرة من شأنها “تنشيط المياه” ويتم تقديمه على أنه علاج طبي. ويدعى المنتج الثاني “شيبوندونت” وهو عبارة عن قلادة تبعد الموجات المضرة بالصحة، كموجات الهاتف المحمول والميكروويف، وبالتالي تعطي حيوية بشكل مدهش.

إقرأ المزيد .. »

الكثير يخلط إدارة الأعمال بجزء صغير منه كمن يخلط إدارة الأعمال بالإدارة العامة أو بالتسويق. والأخطر هو تحديده كتخصص إن لم تكن أهدافك مناسبة لإدارة الأعمال كتوجه.
أيام دراستي لإدارة الأعمال، زرت أحد البنوك الأسترالية في منطقتي آنذاك لإصلاح مشكلة ما. سألتني الموظفة عن دراستي وأخبرتها أنها إدارة الأعمال، فسألتها في نفس الوقت “بما أنك تعملين في البنوك والأعمال، لماذا لاتحصلين على شهادة ماجستير أو شهادة عليا في إدارة الأعمال وتترقي في مجال عملك فسعرها مناسب والحكومة الأسترالية تدعم الطلاب الأسترالين كثيراً” فقالت لي: “يعتمد هذا على حجم المسؤولية التي تريدها في مستقبلك”.
في الحقيقة لم أكن أتوقع هذا الجواب. فجوابها منطقي وواقعي مما دفعني للكثير من الأسئلة عن توجههي. فهل فعلا أريد حجما كبيراً من المسؤولية في حياتي العملية. هل أنا على إستعداد على تحمل ضريبتها من قلة الأصدقاء وكثرة الأعداء. فالقيادة في الشركات تكسبك الكثيرمن الثروة لكن القليل منهم من يستطيع تكوين حياة إجتماعية وصداقات جيدة مع الموظفين.

فما تعريف إدارة الأعمال؟
إقرأ المزيد .. »

قبل عدة أيام إتصل بي قريب لي وأخبرني أن صاحبه طلب منه الحضور لعقد صفقة تجارية. في البداية أسعدني الخبر وأخبرت قريبي أن يبلغني بالتفاصيل فقد أستطيع خدمته في الموضوع. بعد عدة أيام تحدثت مع قريبي وأخبرني أن المشروع هو منتج تشتريه ثم تدخل في شبكة تسويقية وتسوق له وتحصل على عمولة أسبوعية مغرية تبدأ  ٢٥٠ دولار أسبوعياً على شكل شيكات.

عندما قال لي هذه الجملة الأخيرة، عرفت مباشرة أنها من شركات التسويق الهرمي أو الشبكي أو الشجري .  ثم أردف قريبي قائلاً أنه إشترى أرخص منتج للإشتراك وهو عبارة عن قلادة صحية سحرية تتمص الإشعاعات وتساعد على العلاج الطبي بقيمة ٢٣٠٠ ريال سعودي. تفاجأت جداً بهذا المبلغ. وطلبت من قريبي أن يحاول أن يسترد نقوده قبل أن تتم البيعة فيما أبحث عن الموضوع.

الكثير لم تنطلي عليه الخدعة فهم يتذكرون بزناس دوت كوم وهبة الجزيرة ولذا قال لي البعض بالحرف الواحد ” يالله..رجعت! بدري لسة ماجاء جيل جديد” ويقصد أن الكثير  يتذكرون ضحايا الشركات الشبيه بهذه الشركة. ولا أستبعد أن تكون هذه الشركة من مثيلاتها ولذا أحاول جمع الأدلة والتفاصيل المثبتة. هذه الشركة قد يكون أسلوبها أخف من السابقات لكنها في النهاية لاتخلوا من الغرر والتلاعب بعواطف الناس للإيقاع بهم.

إقرأ المزيد .. »

© 2010 مدونة زياد التميمي Suffusion WordPress theme by Sayontan Sinha